و هل في الدار ، جار .. ؟

بقلم : حميد عاشور

في معظم الإجتماعات التي تُعقد تحت شعار التضامن بین القومیات غیر الفارسية ، نجد أن القومية الآذرباجنية ، تکون ممثلة دائمًا بثلاث أشخاص !

و قد شاهدتُ علی إحدی صفحات التواصل الإجتماعي ، صورةٌ لهؤلاء الأشخاص الثلاث ، برفقة أحد الأحزاب الأحوازية ، و کان أحدهم یرفع یده مع إشارة إلی إنتمائه بالحرکة التي تُسمی ” الإیغور ” ، أي جذور ” الذئاب الرمادية ” ..
و قد دلّني هذا الأمر علی مدی الفقر السیاسي الذي یعاني منه ذلك التنظیم .

و من هذا المنطلق ، أوّد أن اُقدم ، بهدف لفت إنتباه الأصدقاء ، عرضًا موجزًا عن خلفیات هذه الفرقة المنبوذة حتّی من قِبل الأتراك المثقفین أنفسهم ، و هذه المجموعة ممنوعة الظهور في اروبا .. !
مُلّخص معتقدات جماعة ” الذئاب الرمادية ” .. !

ألإسم الشائع المرتبط بحرکة قومية متشددة ، یرتبط تاریخها بتیار ” بوزقورت ” ، و هو رمزًا ذا جذور في الأساطیر و التراث الترکي القدیم .

إتخذت الحرکة تاریخیًا مواقف معادية للحرکات الیسارية و الشیوعية و الشعوب الاُخری ، و ارتبطت بأعمال عنف و نشاطات متطرفة ، و واجهت انتقادات و قیودًا في بعض الدوّل الاروبية .

تعود أشهر روایات أصل الأتراك من الذئب إلی تقالید شعوب السهوب في آسیا الوسطی ، و من ابرز هذه الروایات اسطورة عشیرة أشینا ، المرتبطة بالخاقانية الترکية . و إحدی صیّغها أن جماعة تعرّضت للإبادة ، و لم ینجُ منها إلا طفل ، رعته ذئبة و کبر في احضانها و بعد حین قام بأخذ الثأر من خصومه .. و لهذا یُدینون لهذه الذئبة الرمادية ، لرضاعة و تربیة هذا الطفل ، ولو لا هذه الذئبة لما بقي لهم أثر وجودي .. !!

و في ترکیا ، اکتسب رمز الذئب الرمادي أهمية جدیدة مع صعود القومية الترکية في القرن العشرین ..
ملحوظة : تجد في التراث الفارسي هکذا اساطیر ، و علی سبیل المثال ، جاء في ” الشاهنامه ” عن زال إبن الملك سام ، و والد البهلوان الذي ینهض دومًا لنصرة الملوك ، بأن زال في طفولته کان ذي شعر ابیّض ، و لهذا البلاط أراد أن یقضي علیه ، فأتت له ” العنقاء \ سیمرغ ” ،

و حلَقـت به إلی أعالي جبل البرز ، و من هناك علمته الحکمة و الأخلاق و الفروسية و .. !!
… و هل وصلت الفکرة ، بأنهم فقراء المعلومة . و علیهم أن یسترجعوا في حساباتهم و ینظروا لما حولهم بأن الکثرة ( الکم ) لا یعني شیئًا ، مقابل القلة الواعية ، أي ( الکیف أو الکیفية ) .. ؟

اشترك

بالضغط على زر الاشتراك، فإنك تؤكد أنك قد قرأت سياسة الخصوصية الخاصة بنا.
العلم الوطني الأحوازي ومن الجغرافية العربية الأحوازية